القاضي النعمان المغربي
487
شرح الأخبار
[ لعبد المطلب ] ( 1 ) بن ربيعة وللفضل بن العباس ( 2 ) : ائتيا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقولا له : يا رسول الله إنا قد بلغنا ما ترى من السن وأحببنا أن نتزوج ، وأنت يا رسول الله أبر الناس وأوصلهم ، وليس عند أبوينا ما يصدقان عنا ، فاستعملنا يا رسول الله على الصدقات نؤدي إليك ما تؤدي العمال ونصيب ما كان فيها من مرفق ( 3 ) . فذكرا ذلك لعلي عليه السلام ، فقال : لا والله ما يستعمل أحدا " منكما على الصدقات . فقال ربيعة بن الحارث : هذا حسد منك . فالقى علي عليه السلام رداءه ، ثم اضطجع ، وقال : أنا أبو الحسن ، والله إن برحت من منامي هذا حتى يأتيكما جواب ذلك . فانطلقا فوافيا صلاة الظهر قد قامت ، فصليا مع الناس . ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله إلى منزل زينب بنت جحش ، فأتياه فاستأذنا عليه فأذن لهما . قال عبد المطلب : فتواكلنا الكلام ( 4 ) قليلا " . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أخرجا ما تسران ، فكلمناه بالذي أمرنا به أبونا ، فسكت ساعة . ثم رفع طرفه إلى سقف البيت حتى طال علينا وظننا
--> ( 1 ) من مناقب ابن شهرآشوب 2 / 108 ، وفي الأصل : عبد الله بن ربيعه وهو تصحيف . وهو عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ، سكن المدينة ، وانتقل إلى الشام في خلافه عمر ، فتوفي في دمشق 62 ه . ( 2 ) وهو الفضل بن عباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي ، وهو أحد زعماء المدينة في ثورتها على بني أمية ، وأظهر في وقعة الحرة بسالة عجيبة وقتل بها 63 ه . ( 3 ) أي : من النفع . ( 4 ) فتواكلنا الكلام : سكتنا قليلا " .